pdf-ar تحميل تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة (كتاب الحج) بصيغة pdf
 تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة (كتاب الحج)

تحميل وقراءة تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة (كتاب الحج) بصيغة pdf

الكاتب:

` عادل يوسف العزازي`

` عادل يوسف العزازي`

شارك مع اصدقائك

مقال عن الكتاب

مسألة العادة السرية في الإسلام هي قضية خلافية، ترى فيها فئة كبيرة تمثل أغلب فقهاء المذهب التحريم وحصر قضاء الشهوة في الزوجة، وذكروا أن من طلب قضاء الوطر في غيرها فقد بغى وطغى، بينما يميل الرأي الثاني إلى أن الاستمناء لا يوجد دليل صريح على تحريمه ولا يتعدى حكمه الكراهية كونه ليس من مكارم الأخلاق، وهو رأي بن حزم، وجابر بن زيد والشوكاني والصنعاني والألباني. ورأي ثالث يقول بالتفصيل، وهو التحريم في حالة عدم الضرورة، والإباحة في حالة تقتضي ذلك، وهي الضرورة، كخوف من زنا، أو مرض، أو فتنة، وهو قول بعض الحنابلة والحنفية. وكل هذه الآراء تنطبق على المرأة كذلك.

في الشرع

لم يرد نص صريح في القرآن ولا في السنة النبوية يستدل به على الاستمناء، وما يروى في ذلك لم يصح إسناده، إلا الأية: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ، من هنا الاختلاف بين أراء العلماء بين تحريمها وكراهيتها واباحتها، فالبعض يستدل بها علي تحريمها، وابن القيم وغيره نص على أنه يجوز ذلك عند الخوف من الوقوع في الزنا فأباحها لخوف الوقوع في كبيرة من الكبائر (الزنا) أو (اللواط) ويذكر عن ابن عباس: الخضخضة خير من الزنا، وقد قال الإمَامُ أحمد: هي كالحجامة، ومن عمل بها لغير خوف الزنا عزر.

وجاء عند البخاري معلقاً أن جابر بن زيد التابعي «سُئِل عن رجل نظر فأنزل فقال: لا شيء عليه.»، وقد اعتمد هذا الشافعية وغيرهم في قولهم بأن الإنزال لا عن مباشرة لا يفسد الصوم، والنظر لا يعد مباشرة.

ويبيح الإسلام لكل من الزوجين الاستمتاع بالآخر على أي صفة كانت سواء كان ذلك باستمناء أو غيره.

التحريم

الذين ذهبوا إلى تحريمه فهم المذهب الشيعي المالكية والشافعية، والزيدية. وحجتهم في التحريم أن الله أمر بحفظ الفروج في كل الحالات، إلا بالنسبة للزوجة. واستدل بعض أهل العلم بالآية:  وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ   النور 33 ، بأن الأمر بالعفاف يقتضي الصبر عما سواه. وكذلك بالآية {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}.

أما ابن تيمية فقد قال إن الأصل في العادة السرية هو التحريم ويجب التوبة عنها، ولكنه عاد وروى عن بعض الصحابة والتابعين أنهم اعتقدوا في إباحيتها للضرورة (خشية الزنا أو المرض) أما لو كانت ممارسة العادة السرية بدون ضرورة فإنها محرمة.

ويستعمل الفقهاء حجة أن رسول الإسلام لم يرشد الشباب إلى الاستمناء وأنه لو كان في الاستمناء خيراً لأرشد إليه، وإنما أرشد إلى الزواج أو الصوم بقوله: «" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أي وقاية من الزنا. أخرجه البخاري ومسلم.»

الإباحة

قال عمرو بن دينار: ما أرى بالاستمناء بأسا. وأبي الشعثاء قال: هُوَ مَاؤُكَ فَأَهْرِقْهُ. ويروى عن ابْنِ عَبَّاسٍ ، أنه قال : " وَمَا هُوَ إِلا أَنْ يَعْرُكَ أَحَدُكُمْ َّزُبَّهُ حَتَّى يُنْزِلَ مَاءً "، وجاء عنه قوله كذلك: إن نكاح الأمة خير من هذا، وهذا خير من الزنا.

وقال أحمد بن حنبل : المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه. وفي مصنّف عبد الرزّاق: كان من مضى يأمرون شبّانهم بالاستمناء، والمرأة كذلك تدخل شيئاً. قلنا لعبد الرزّاق: ما تدخل شيئاً؟ قال: يريد السق. يقول تستغني به عن الزنا. أما بن حزم فقد بنى إباحة نكاح الرجل ليده على مقدمتين:

  • أولاهما أن ذلك يتم بلمس الرجل لذكره.
  • أن يتعمد بذلك إنزال المني.

فالمقدمة الأولى مباحة بإجماع. والمقدمة الثانية مباحة أيضاً، لأنه لم يزد على المباح في الأمر الأولى إلا تعمد إنزال المني، فليس ذلك حراماً أصلاً، لقول الله (وقد فصل لكم ما حرم عليكم)، وليس هذا مما فصل فهو حلال لقول الله (خلق لكم ما في الأرض جميعا) وليس هذا مما فصل تحريمه، كما يقول ان حزم، فهو حلال، إلا أنه يعتبره مكروهه لأنه ليس من مكارم الأخلاق ولا من الفضائل.

ورغم اقرار الشوكاني في رسالته بجواز الاستمناء بشكل مطلق حتى في غياب الزوجة، إلا أنه عاب هذا الفعل بقوله: لا شك أن هذا العمل هجنةً وخسةً وسقوط نفس وضياع حشمة وضعف همة.

ومن فقهاء هذا العصر، ذهب الشيخ عبد الباري الزمزمي، الذي يرى أن لجوء المرأة والرجل إلى ممارسة الاستمناء مباح ولا حرج فيه. واستند في إباحته للعادة السرية للفتيات على أنها وسيلة تبعدهن عن الزنا، الذي يعد "حراما صريحا"، عكس الاستمناء الذي يغيب عنه نص قرآني أو حديث شريف حاسم وصريح. وكان العلماء يفتون للمرأة التي تأخرت عن الزواج أو غاب زوجها عنها لمدة طويلة، بممارسة العادة السرية لإشباع حاجاتها «مخافة الوقوع في المحظور». وحسب الزمزمي «تلجأ الفتاة إلى هذه الوسائل لتصون عرضها وكرامتها حتى لا تقع في الحرام، لكون حكم الرغبة الجنسية مثل حكم الجوع». ويقول الزمزي أن "من يكفيه الصيام فليصم"، لكنه يرى أن الصوم في عهد الرسول تغير عن الصوم في العصر الحديث، فحينها كانت الناس يقضيان نهارهما في الصوم، ومع آذان المغرب يدخلان إلى البيت، لأنه لا حياة تستمر بحلول الظلام، عكس ما يجري اليوم، حيث تنطلق الحياة بعد آذان المغرب.

العادة السرية والعبادات

تعد العادة السرية من مبطلات بعض العبادات كالصلاة وقراءة القرآن فلا يجوز الصلاة أو قراءة القرآن في حالة الجنابة (الحدث الأكبر) إلا بعد الاغتسال والتطهر.

رمضان

اختلف الفقهاء في هذه المسألة قديما وحديثا والذين أوجبوا عليه القضاء احتجو

كتب قد تهمك

 النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم

النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم

النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم

 مجلة الوعي العدد 58

مجلة الوعي العدد 58

مجلة الوعي العدد 58

 مجلة الوعي العدد 253

مجلة الوعي العدد 253

مجلة الوعي العدد 253

 Les droits de l’homme en islam et la réfutation des préjugés

Les droits de l’homme en islam et la réfutation des préjugés

Les droits de l’homme en islam et la réfutation des préjugés

اشترك معنا ليصلك كل جديد