pdf-ar تحميل تعجيل الزكاة بصيغة pdf
 تعجيل الزكاة

تحميل وقراءة تعجيل الزكاة بصيغة pdf

الكاتب:

`عبد الله بن وكيل `

`عبد الله بن وكيل `

شارك مع اصدقائك

مقال عن الكتاب

منع الزكاة في المصطلح الإسلامي هو: الامتناع من دفع الزكاة، وعدم إخراج الحق المفروض منها، وإذا منعها المسلم؛ أخذت منه، وعزر، وإذا خرج بذلك عن قبضة الحاكم الشرعي؛ قاتله حتى يؤديها، ولا يخرجه ذلك عن الإسلام.

منع الزكاة

منع الزكاة بمعنى: "عدم دفع الحق المالي الواجب إخراجه، عند استيفاء شروط وجوب الزكاة". والمقصود من إيتاء الزكاة: صرفها في مصارفها، ويمكن للمزكي دفعها للمستحقين، أو تسليمها للجهة المختصة في الدولة، لتتولى صرفها، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه. ويختلف حكم منع الزكاة باختلاف الأحوال، والأسباب المقترنة به، فلا بد من أن يكون الشخص مسلما، من أهل وجوب الزكاة، وأن يمنع دفع حق لازم، وألا يكون له مبرر شرعي؛ لذا يطلب الاستفصال، واستبيان السبب، فقد يكون المنع للزكاة بسبب الجهل بالأحكام الشرعية، أو التلاعب أو غير ذلك.
روى مسلم بسنده حديث: «عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله فقال رسول الله : "ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها"، ثم قال: "يا عمر! أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟».

قال النووي: «ومعنى الحديث: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنا منهم أنها للتجارة، وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة لكم علي، فقالوا للنبي : إن خالدا منع الزكاة، فقال لهم: إنكم تظلمونه؛ لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها. ويحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعا فكيف يشح بواجب عليه؟ وقوله: : «هي علي ومثلها معها» معناه: أني تسلفت منه زكاة عامين، والصواب أن معناه: تعجلتها منه، وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم إنا تعجلنا منه صدقة عامين».

وقال القاضي عياض: «لكن ظاهر الأحاديث في الصحيحين أنها في الزكاة لقوله: بعث رسول الله عمر على الصدقة، وإنما كان يبعث في الفريضة». قال النووي: «الصحيح المشهور أن هذا كان في الزكاة لا في صدقة التطوع، وعلى هذا قال أصحابنا وغيرهم».

الحكم

إذا منع الزكاة مع اعتقاد وجوبها؛ أخذت منه وعزره الحاكم، وإذا خرج عن قبضة الإمام؛ قاتله بحق الإسلام، ولا يخرجه ذلك عن الإسلام، لأن الزكاة من فروع الدين، ويعد مانع الزكاة مع اعتقاد وجوبها مسلما عاصيا، مقصرا، يستتاب وتؤخذ منه الزكاة، ولا يكفر بسبب هذه المعصية، ويعاقب عليها في الآخرة، إن مات على ذلك؛ لأنه من عصاة المسلمين. قال في المهذب: «وإن منع الزكاة أو غل أخذ منه الفرض وعزره على المنع والغلول، وقال في القديم: يأخذ الزكاة وشطر ماله». وقال النووي: «إذا لزمته زكاة فمنعها أو غلها أي كتمها وخان فيها أخذ الإمام أو الساعي الفرض منه، والقول الصحيح الجديد أنه لا يأخذ شطر ماله. وقال في القديم يأخذه». وقال أيضا: «وأما مانع الزكاة فيعزر على كل تقدير، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، يخفى عليه وجوبها أو نحوه». وقال ابن قدامة المقدسي في المغني: «وإن منعها معتقدا وجوبها، وقدر الإمام على أخذها منه؛ أخذها وعزره، ولم يأخذ زيادة عليها، في قول أكثر أهل العلم، منهم أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأصحابهم. وكذلك إن غل ماله فكتمه حتى لا يأخذ الإمام زكاته، فظهر عليه».

قتال مانعي الزكاة

إذا امتنع جماعة من دفع الزكاة للسلطان، وخرجوا بذلك عن قبضته، ولم يتمكن من أخذها منهم، وهم أصحاب، شوكة ولهم قائد؛ قاتلهم السلطان حتى يؤدوا الزكاة، قال ابن قدامة: «فأما إن كان مانع الزكاة خارجا عن قبضة الإمام قاتله؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مانعيها، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه». فإن ظفر به وبماله، أخذها من غير زيادة أيضا، ولم تسب ذريته؛ لأن الجناية من غيرهم، ولأن المانع لا يسبى، فذريته أولى. وإن ظفر به دون ماله، دعاه إلى أدائها، واستتابه ثلاثا، فإن تاب وأدى، وإلا قتل، ولم يحكم بكفره».

منع الزكاة في خلافة أبى بكر الصديق

في زمن خلافة أبي بكر الصديق امتنعت بعض القبائل من دفع الزكاة إليه، متأولين ذلك بقولهم: «إنما كنا نؤدي إلى رسول الله ؛ لأن صلاته سكن لنا، وليس صلاة أبي بكر سكنا لنا، فلا نؤدي إليه»، وقتاله إياهم بذلك لكونهم بغاة وليسوا كفارا، كما أن عمر وغيره من الصحابة امتنعوا من القتال في بدء الأمر، ولو اعتقدوا كفرهم لما توقفوا عنه، ثم اتفقوا على القتال، وبقي الكفر على أصل النفي، ولأن الزكاة فرع من فروع الدين، فلم يكفر تاركه بمجرد تركه، كالحج، وإذا لم يكفر بتركه، لم يكفر بالقتال عليه كأهل البغي. ويحتمل أنهم جحدوا وجوب الأداء إلى أبي بكر رضي الله عنه ولأن هذه قضية في عين، ولا يتحقق من الذين قال لهم أبو بكر هذا القول، فيحتمل أنهم كانوا مرتدين، ويحتمل أنهم جحدوا وجوب الزكاة، ويحتمل غير ذلك، فلا يجوز الحكم به في محل النزاع، ويحتمل أن أبا بكر قال ذلك لأنهم ارتكبوا كبائر، وماتوا من غير توبة، فحكم لهم بالنار ظاهرا، كما حكم لقتلى المجاهدين بالجنة ظاهرا، والأمر إلى الله تعالى في الجميع، ولم يحكم عليهم بالتخليد، ولا يلزم من الحكم بالنار الحكم بالتخليد، بعد أن أخبر النبي أن قوما من أمته يدخلون النار، ثم يخرجهم الله تعالى منها ويدخلهم الجنة.

بعد ما بويع أبو بكر الصديق خليفة للمسلمين، حرص على تطبيق أحكام الشرع الإسلامي وفق الطريقة النبوية، وقد كانت بعض القبائل قريبة عهد بالإسلام، وقد واجه أبو بكر الصديق ظاهرة منع الزكاة من بعض تلك القبائل. روى البخاري: «عن أبي هريرة قال: لما توفي النبي ، واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله. قال أبو بكر: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول

كتب قد تهمك

 THE CELL IN 40 TOPICS

THE CELL IN 40 TOPICS

THE CELL IN 40 TOPICS

 Compendium of Answers to Allegations Against Islam VOL.1

Compendium of Answers to Allegations Against Islam VOL.1

Compendium of Answers to Allegations Against Islam VOL.1

 نيكولاس بلونشو – رئيس المجلس الإستشاري الإسلامي بسويسرا

نيكولاس بلونشو – رئيس المجلس الإستشاري الإسلامي بسويسرا

نيكولاس بلونشو – رئيس المجلس الإستشاري الإسلامي بسويسرا

  الليبرالية نشأتها ومجالاتها

الليبرالية نشأتها ومجالاتها

الليبرالية نشأتها ومجالاتها

اشترك معنا ليصلك كل جديد