pdf-ar تحميل حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر بصيغة pdf
 حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر

تحميل وقراءة حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر بصيغة pdf

الكاتب:

`عبد الله الغفيلي`

`عبد الله الغفيلي`

شارك مع اصدقائك

مقال عن الكتاب

زكاة الفطر أو صدقة الفطر الزكاة لغةً: النماء، والزيادة، والطهارة، والبركة، يقال: زكى الزرع: إذا نما وزاد. والفطر: اسم مصدر، من قولك: أفطر الصائم، يفطر إفطارًا؛ ويراد بها الصدقة عن البدن، والنفس، وإضافة الزكاة إلى الفطر، من إضافة الشيء إلى سببه؛ لأن الفطر من رمضان سبب وجوبها، فأضيفت إليه؛ لوجوبها به، فيقال: «زكاة الفطر». وقيل لها: فطرةٌ؛ لأن الفطرة: الخلقة، قال الله تعالى: ﴿فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾. أي جبلته التي جبل الناس عليها، وهذه يراد بها الصدقة عن: البدن، والنفس، كما كانت الأولى صدقة عن المال، ويقال: زكاة الفطر، وصدقة الفطر، ويقال للمُخْرَج: فطرة، وهي اصطلاح للفقهاء، كأنها من الفطرة التي هي الخلقة: أي زكاة الخلقة. وزكاة الفطر هي زكاة للأبدان؛ صدقة معلومة بمقدار معلوم، من شخص مخصوص، بشروط مخصوصة، عن طائفة مخصوصة، لطائفة مخصوصة، تجب بالفطر من رمضان، طهرة للصائم: من اللغو، والرفث، وطعمة للمساكين. وتجب بغروب الشمس من ليلة العيد، وقت الفطر وانقضاء صوم شهر رمضان، إلى قبيل أداء صلاة عيد الفطر.

حكمها

الصحيح في حكم زكاة الفطر أنها فرض؛ وَمَعنَى فَرَضَ؛ أي: ألزَمَ وَأوجَبَ، وَنَقَلَ أهْلُ العِلمِ الإجمَاعَ عَلَى ذَلِكَ. والأدلة على وجوبها من حديث عبد الله بن عباس قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ». وقوله: «طهرة»: أي تطهيرا لنفس من صام رمضان، وقوله «والرفث» قال ابن الأثير: الرفث هنا هو الفحش من كلام، قوله «وطعمة»: بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل. قوله: «من أداها قبل الصلاة»: أي قبل صلاة العيد، قوله « فهي زكاة مقبولة»: المراد بالزكاة صدقة الفطر، قوله «صدقة من الصدقات»: يعني التي يتصدق بها في سائر الأوقات. عون المعبود شرح أبي داود. أي: قبل خروج الناس إلى صلاة العيد. وفي حديث عن ابن عمر قال: «فرض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم زكاة الفطر، صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة». عن أبي سعيد الخدري حيث قال: «كنا نخرج صدقة الفطر صاعًا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب». وقيل زكاة الفطر هي المقصودة بقوله تعالى في سورة الأعْلَى:  قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى  وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى  ، ذكر الإمام الطبري في تفسير، هـ 24/ 374 عن أبي العالية: ما يفيد ذلك، وذكره عبد الرزاق في مصنفه، برقم 5795 عن سعيد بن المسيب، وذكر ابن كثير في تفسيره أن عمر بن عبد العزيز كان يتلو هذه الآية عندما يأمر الناس بزكاة الفطر، وذكر ابن قدامة في المغني، 4/ 82، والزركشي على مختصر الخرقي، أن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز قالا في هذه الآية: قد أفلح من تزكى «هو زكاة الفطر». وقد أجمع علماء المسلمين على أن زكاة الفطر فرض قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: «وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض، وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء، إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، وأولاده الأطفال، الذين لا أموال لهم، وأجمعوا على أن على المرء أداء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر». وقد فرضت زكاة الفطر في السنة التي فرضت فيها رمضان قبل العيد، أي في السنة الثانية من الهجرة.

الحكمة من تشريعها

  • جبر الخلل الواقع في الصوم، كما يجبر سجود السهو الخلل الواقع في الصلاة، قد يقع الصائم في شهر رمضان ببعض المخالفات التي تخدش كمال الصوم من لغو ورفث وصخب وسباب ونظر محرم. ودليل ذلك حديث ابن عباس قال: «فرض رسول الله زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».
  • تعميم الفرحة في يوم العيد لكل المسلمين والناس حتى لايبقى أحد يوم العيد محتاجًا إلى القوت والطعام. ولذلك قال رسول الله «أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم»، وفي رواية «أغنوهم عن طواف هذا اليوم»، أي إغناء الفقير يوم العيد عن السؤال.


شروط وجوبها

  • الشرط الأول: الإسلام، فتجب على كل مسلم: حرٍّ أو عبدٍ، أو رجل أو امرأة، صغيرٍ أو كبيرٍ؛ لحديث ابن عمر وفيه: «فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان، على كل نفس من المسلمين: حرٍّ أو عبدٍ، أو رجلٍ أو امرأةٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ». قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم، مع الصغر والكبر، والذكورية والأنوثية، في قول أهل العلم عامة، وتجب على اليتيم، ويخرج عنه وليه من ماله، وعلى الرقيق». ولا فطرة على الكافر الأصلي. أما المرتد ففطرته موقوفة، إن عاد إلى الإسلام وجبت عليه، وإلا فلا، وكذلك فطرة من على المرتد مؤنته. أما قريب الكافر المسلم فعلى الكافر فطرته كما عليه نفقته.
  • الشرط الثاني: وجود الفضل عن مؤنته ومؤنة عياله في يوم العيد وليلته، وتشمل المؤنة القوت والمسكن وخادمًا يحتاج إليه، وثوبًا وقميصًا وسراويل وعمامة تليق به، وما يحتاج إليه من زيادة لبرد أو تجميل. ولا يشترط لزكاة الفطر أن تكون فاصلة عن دينه، إلا إذا كان يطلب به في الحال فيُقدم وفاء الدين عليها، ومن أعسر وقت وجوبها فلا زكاة عليه ولو أيسر بعده. وتجب صدقة الفطر على كل حر مسلم قادر على إخراجها في وقت وجوبها (سواء كانت موجودة عنده أو يمكنه اقتراضها مع رجاء الوفاء).
  • الشرط الثالث: إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال، لقول ابن عمر : «فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان». فمن مات بعد غروب شمس ليلة العيد وجب إخراج زكاة الفطر عنه بخلاف من مات قبل الغروب. ومن ولد له ولد قبل غروب شمس ليلة العيد وجبت عليه فطرته، بخلاف من ولد بعد الغروب (ويسن إخراج زكاة الفطر عن الجنين).

ولا يشترط لوجوبها العقل ولا البلوغ ولا الغنى، لما روى أبو داود بإسناده عن ثعلبة بن أبي صُعْير عن أبيه قال: قال رسول الله : «صاع من بر أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى، أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى

كتب قد تهمك

 مجمل اصول اهل السنة والجماعة في العقيدة

مجمل اصول اهل السنة والجماعة في العقيدة

مجمل اصول اهل السنة والجماعة في العقيدة

 الحياة اليومية للمسلم في ضوء الأخلاق القرآنية

الحياة اليومية للمسلم في ضوء الأخلاق القرآنية

الحياة اليومية للمسلم في ضوء الأخلاق القرآنية

 بەدەل ھەجنىڭ شەرىئەتتىكى ھۆكمى

بەدەل ھەجنىڭ شەرىئەتتىكى ھۆكمى

بەدەل ھەجنىڭ شەرىئەتتىكى ھۆكمى

 Prophet Mohammad In The Mirror Of His Supplications

Prophet Mohammad In The Mirror Of His Supplications

Prophet Mohammad In The Mirror Of His Supplications

اشترك معنا ليصلك كل جديد