pdf-ar تحميل تـــداخــل الــزكـوات بصيغة pdf
 تـــداخــل الــزكـوات

تحميل وقراءة تـــداخــل الــزكـوات بصيغة pdf

الكاتب:

`حمزة حسين الفعر الشريف`

`حمزة حسين الفعر الشريف`

شارك مع اصدقائك

مقال عن الكتاب

وجه محمد علي جزءًا كبيرًا من جهوده إلى إحياء العلوم والأداب في مصر، وذلك بنشر المدارس على اختلاف درجاتها، وإرسال البعثات العلمية[؟] إلى أوربا، وقد اتبع في هذا السبيل تلك الفكرة التي اتبعها في إنشاء الجيش والأسطول[؟]، ذلك أنه اقتبس النظم الأوروبية الحديثة في نشر لواء العلوم والعرفان، فأسس المدارس الحديثة، وأخذ من الحضارة الأوروبية خير ما انتجته العلوم والقرائح، فنهض بالأفكار والعلوم في مصر نهضة كبرى كانت أساس تقدم مصر العلمي الحديث.

المدارس في عصر محمد علي

عنى محمد علي بنشر التعليم على اختلاف درجاته من عال إلى ثانوي إلى ابتدائي، ويتبين من مقارنة تاريخ المنشات العلمية أنه عنى أولا بتاسيس المدارس العالية وايفاد البعثات، ثم وجه نظره إلى التعليم الابتدائي، ونعم ما فعل، لان الامم انما تنهض اولا بالتعليم العالي الذي هو اساس النهضة العلمية.

وقد أراد بادئ الأمر ان يكون طبقة من المتعلمين تعلما عاليا يستعين بهم في القيام باعمال الحكومة والعمران في البلاد، وفي نشر التعليم بين طبقات الشعب، وهذا هو التدبير الذي برهنت عليه التجارب انه خير ما تنخض به الامم، وقد ساعد على تكوين طبقة تعلمت تعلما عاليا قبل انشاء المدارس الابتدائية والثانوية ان الأزهر كفل امداد المدارس العالية والبعثات بالشبان المتعلمين الذين حازوا من الثقافة قسطا يؤهلهم لتفهم دروس المدارس العالية في مصر أو في أوروبا، فكان الأزهر خير عضد للتعليم العالي.[1]

مدرسة الهندسة بالقلعة

المهندسخانة

ويبدو لنا أن أول ما فكر فيه محمد علي من بين المدارس العالية مدرسة الهندسة، وهذا يدلك على الجانب العملي من تفكيره، فانه راى البلاد في حاجة إلى مهندسين لتعهد اعمال العمران فيها، فبدا بتعليم الهندسة.

وظاهر مما ذكره الجبرتي في حوادث 1231 هـ (1816 م) ان أول مدرسة للهندسة بمصر يرجع عهد تاسيسها إلى تلك السنة، وذلك ان أحد أبناء البلد على حد تعبير الجبرتي واسمه حسين شلبي عجوة، اخترع آلة لضرب الارز وتبييضه، وقدم نموذحا إلى محمد علي، فاعجب بها وانعم على مخترعها بمكافاة، وامره بتركيب مثل هذه الآلة في دمياط، وأخرى في رشيد، فكان هذا الاختراع باعثا لتوجيه فكره إلى انشاء مدرسة للهندسة، فانشاها في القلعة.

رواية الجبرتي

قال الجبرتي :

فهذه بعينها هي مدرسة الهندسة أو المهندسخانة بما فيها من دروس الرياضة والهندسة وما إليها، وتلاميذها يتعلمون مجانا وترتب لهم رواتب شهرية وكساوى ولها اساتذة من امثال حسن افندي الدرويش الموصلي وروح الدين افندي "بل واشخاص من الإفرنج" كما يعتبر الجبرتي.

وقد دعا الجبرتي إلى الكلام عن هذه المدرسة في ترجمة حسن افندي الدريوش المتوفى سنة 1231 هـ فقال: "لما رغب الباشا في انشاء محل لمعرفة علم الحساب والهندسة والمساحة تعين المترجم رئيسا ومعلما لمن يكون متعلما بذلك المكتب، وذلك انه تداخل بتحيلاته لتعليم مماليك الباشا الكتابة والحساب ونحو ذلك، ورتب له خروجا وشهرية ونجب تحت يده المماليك في معرفة الحسابات ونحوها، واعجب الباشا ذلك فذاكره وحسن له بان يفرد مكانا للتعليم، ويضم إلى مماليكه من يريد التعليم من اولاد الناس، فامر بانشاء ذلك المكتب واحضر اليه اشياء من الات الهندسة والمساحة والهيئة الفلكية من بلاد الإنجليز وغيرهم، واستجلب من اولاد البلد ما ينيف على الثمانين شخصا من الشبان الذين فيهم قابلية التعليم، ورتبوا لكل شخص شهرية وكسوة من اخر السنة، فكان يسعى في تعجيل كسوة الفقير منهم ليتجملوا بها بين اقرانه، ويواسي من يستحق المواساة، ويشتري لهم الحمير مساعدة لطلوعهم ونزولهم إلى القلعة، فيجتمعون للتعليم في كل يوم من الصباح إلى بعد الظهر واضيف اليه اخر حضر من اسلامبول له معرفة بالحسابيات والهندسيات لتعليم من يكون اعجميا لا يعرف العربية مساعدا للمترجم في التعليم يسمى روح الدين افندي، فاستمر نحوا من تسعة أشهر ومات المترجم وانفرد برياسة المكتب روح الدين افندي".

هذا ما ذكره الجبرتي، ومنه يؤخذ قطعا ان أول مدرسة للهندسة انشئت سنة 1816 بالقلعة، وبذلك تكون هذه المدرسة أول مدرسة عالية انشئت في عصر محمد علي، لان المدارس الأخرى انشئت بعد ذلك التاريخ، ويؤخذ من كلام الجبرتي ان التعليم فيها كان مجانيا، وكانت الحكومة تؤدي رواتب شهرية لتلاميذها، وكذلك كان شانها في كل المدارس التي انشئها، ويفهم أيضا من كلام الجبرتي ان انشاء هذه المدرسة راجع إلى ما ظهر من المصريين من المواهب في الكفاءة والابتكار، فان ما راته محمد علي من حسين شلبي إذ وافق إلى هذا الاختراع، أو النكتة، كما يقول الجبرتي، جعله يفكر في انشاء المدرسة، فحسن استعداد المصريين وذكاؤهم الفطري كانا من اعظم ما حفز همة محمد علي إلى انشاء المدارس في مصر.

ويحصل من رواية الجبرتي ان مدرسة الهندسة كان بها مدرسون من الإفرنج، ولعل هذه المدرسة هي التي يشير إليها الأمر الصادر من محمد علي باشا بتاريخ 4 ذي الحجة سنة 1235 (12 سبتمبر سنة 1820) إلى كتخدا بك بتعيين أحد القسس لاعطاء دروس في اللغة الطليانية والهندسة لبعض تلامذتها وان يخصص له محل للتدريس في القلعة، والهيا أيضا يشير الأمر الصادر بتاريخ 16 سبتمبر من تلك السنة بتعيين الخواجة قسطي بمدرسة المهندسخانة لتدريس الرياضة والرسم بها.

مدرسة المهندسخانة ببولاق

والظاهر ان مدرسة القلعة لم تف على مر السنين بحاجات البلاد إلى المهندسين، أو ان برنامجها لم يكن وافيا بالمرام، فانشا محمد علي في سنة 1834 مدرسة أخرى للمهندسخانة في بولاق، وعين ارتين افندي أحد خريجي البعثات العلمية وكيلا لها، ثم تولى نظارتها يوسف حاككيان افندي أحد خريجي البعثات أيضا، وفي سنة 1838 اسندت نظارتها يوسف لامبير بك لغاية سنة 1840 إذ تولاها علي مبارك بك (باشا)، وهذه المدرسة من اجل وانفع المدارس التي انشاها محمد علي باشا، ومنها تخرج عدد كبير من المهندسين الذين خدموا البلاد خدمات جليلة، ومحمود باشا الفلكي، ودقة بك، وإبراهيم بك رمضان، وأحمد بك فايد وسل

كتب قد تهمك

 التنصير…مفهومه ، واهدافه ، ووسائله ، وسبل مواجهته

التنصير…مفهومه ، واهدافه ، ووسائله ، وسبل مواجهته

التنصير…مفهومه ، واهدافه ، ووسائله ، وسبل مواجهته

 نوبل قرآن کے آخری دسویں کی ایک وضاحت

نوبل قرآن کے آخری دسویں کی ایک وضاحت

نوبل قرآن کے آخری دسویں کی ایک وضاحت

 الضياء- العدد 105

الضياء- العدد 105

الضياء- العدد 105

 Islam Hoy #15

Islam Hoy #15

Islam Hoy #15

اشترك معنا ليصلك كل جديد