pdf-ar تحميل مجلة الفرقان العدد 716 بصيغة pdf
 مجلة الفرقان العدد 716

تحميل وقراءة مجلة الفرقان العدد 716 بصيغة pdf

الكاتب:

`جمعية احياء التراث `

`جمعية احياء التراث `

شارك مع اصدقائك

مقال عن الكتاب

الشافعية أو المذهب الشافعي أو الفقه الشافعي اشتهر هذا المصطلح منذ البدايات المبكرة لنشوء المدارس الفقهية السنية المختلفة، لكنه بالتأكيد ظهر في حياة الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150-204 هـ) الذي ينسب إليه المذهب الشافعي.

ويعتمد المذهب الشافعي في استنباطاته وطرائق استدلاله على الأصول التي وضعها الإمام الشافعي بشكل عام، لكن ليس بالضرورة أن تتوافق آراء المذهب الشافعي مع آراء الإمام الشافعي نفسه، بل قد يكون المذهب استقر على ورجّح خلاف ما رجحه الشافعي، لكن الأصول وطرائق الاستدلال واحدة.

ومما يُذكر أن الإمام الشافعي يُعد أول من دوّن كتاباً متكاملاً في العلم المعروف بأصول الفقه وذلك في كتابه الشهير الرسالة، كما دوّن كتباً أخرى منها: (الحجة) وهو الكتاب الفقهي الذي دوّنه أولاً في العراق ثم أعاد تأليفه وغير مذهبه في بضع عشرة مسألة فقهية فيه عندما سكن القاهرة وسمى الكتاب (الأم).

الطور الأول: التكوين والنضج

يبدأ هذا الطور من زيارة الإمام الشافعي الثانية إلى بغداد سنة 195 هـ إلى وفاته سنة 204 هـ. ويتضمن هذا الطور مرحلتين أساسيتين؛ هما:

  • المرحلة الأولى: ما بين عامي (195 هـ) و(199 هـ)، وهي مدة إقامته في العراق؛ وفيها ظهر مذهبه القديم؛ مستقلاً به عن اجتهادات شيخه الإمام مالك بن أنس في أصوله وفروعه. وتمثلت آراؤه القديمة في كتابيه: (الحُجَّة) في الفقه، و(الرسالة القديمة) العراقية في أصول الفقه.
  • المرحلة الثانية: ما بين عامي (199 هـ) و(204 هـ)، وهي مدة إقامته في مصر؛ وفيها نَقَّح مذهبه القديم وحرَّره؛ فغيَّر عدداً من اجتهاداته، وصحَّح بعض أقواله؛ وقد ضمَّنها كتبه التي ألَّفَها في مصر. وهو ما سُمِّي بعد ذلك بـ"المذهب الجديد". وتمثَّلت في كتابَيْهِ: (الأم) في الفقه، و(الرسالة الجديدة) المصرية في أصول الفقه.

الطور الثاني: نقل المذهب وروايتُه واستقراره

يبدأ هذا الطور من وفاة الإمام الشافعي سنة (204 هـ) إلى وفاة الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي سنة 505 هـ. ويتضمن هذا الطور أيضاً مرحلتين أساسِيَّتين؛ هما:

  • المرحلة الأولى: ما بين عامي (204 هـ) و(270 هـ)، وهي نَقْلُ المذهب وروايته، وفيها روى أصحاب الإمام الشافعي المصريون مذهبه الجديد، ونَقَلُوه في مصنَّفاتهم، وعَرَّفُوه غيرهم من أصحاب المذاهب الفقهية. وسنة (270 هـ) هي سنة وفاة آخر تلاميذ الإمام الشافعي، وراوي كُتبه: الإمام الربيع المُرادي.
  • المرحلة الثانية: ما بين عامي (270 هـ) و(505 هـ)، وهي فترة استقرار المذهب، وظهوره ظهوراً مستقلاً؛ بفقهائه ومصنَّفاته. وسنة (505 هـ) هي سنة وفاة الإمام الغزالي، له منزلة مرموقة بين أعلام الشافعية؛ سواء على صعيد التأليف الفقهي، أو التأليف الأصولي. قال اليوسف: "وكتب المذهب الشافعي التي جاءت بعد الغزالي كلها متفرعة من كتبه".

وفي القرنين الرابع والخامس الهجريَّيْن ظَهَرت طريقتان في التصنيف في فقه الشافعية؛ عُرِفَت الأولى: بطريقة العراقيين، والثانية: بطريقة الخُراسانيِّين. قال الإمام النووي في الإشارة إلى الطريقتين وصْفاً ومقارنةً: "واعلم أن نَقْلَ أصحابنا العراقيين لنصوص الشافعي، وقواعد مذهبه، ووجوه متقدمي أصحابنا أتقَن وأثبت من نقْلِ الخراسانيِّين غالباً، والخراسانيُّون أحسن تصرفاً، وبحثاً، وتفريعاً، وترتيباً غالباً".

فَمِن أشهَر أعلام طريقة العراقيين: الإمام أبو حامد الإسفراييني (ت 406 هـ)، والقاضي أبو الطيب الطبري (ت 450 هـ)، والإمام أبو الحسن الماوردي (ت 450 هـ) وغيرهم.

ومن أشهر أعلام طريقة الخُراسانيِّين: الإمام أبو بكر المَرْوَزي؛ المعروف بالقَفَّال الصغير (ت 416 هـ)، والإمام أبو محمد الجويني (والد إمام الحرمين أبو المعالي الجويني) (ت 438 هـ)، والقاضي حسين (ت 462 هـ).

ثم جاء بعض الفقهاء فجمعوا بين الطريقَتيْن: الإتقان والترتيب؛ ومنهم: الإمام فخر الإسلام أبو المحاسن الروياني (ت 501 هـ)، وابن الصباغ (ت 477 هـ)، وإمام الحرمين الجويني (ت 478 هـ)، وأبو بكر الشاشي (ت 505 هـ)، وحجة الإسلام الغزالي (ت 505 هـ).

الطور الثالث: تنقيح المذهب وتحريره

يبدأ هذا الطور من وفاة الإمام الغزالي سنة (505 هـ)، إلى وفاة الإمام شمس الدين الرملي سنة (1004 هـ). ويتضمن هذا الطور ثلاث مراحل؛ هي:

  • المرحلة الأولى: ما بين عامي (505 هـ) و(676 هـ)، وتُعد هذه المرحلة بداية التنقيح لمذهب الإمام الشافعي، ويُسمَّى التنقيح الأول، ويتضمَّن جهود الإمامين: أبو القاسم الرافعي (ت 623 هـ) ومحيي الدين النووي (ت 676 هـ) في تنقيح المذهب الشافعي وتهذيبه. وبرز دور الإمام الرافعي في تنقيح المذهب عند تأليفه كتاب (المُحرر) المأخوذ من كتاب (الوجيز) للإمام الغزالي، فكان هو المعوَّل عليه عند الشافعية في تحقيق قول المذهب، ثم ألَّف كتاباً موسوعياً شرح فيه كتاب (الوجيز)؛ سمّاه (العزيز شرح الوجيز)، وغيرهما. وبعد وفاة الإمام الرافعي ظهر جُهد الإمام النووي في تنقيح المذهب بناء على ما قام به الإمام الرافعي؛ فاختصر كتاب (العزيز شرح الوجيز)؛ في كتابه (روضة الطالبين وعمدة المفتين)، وصنَّف (منهاج الطالبين وعمدة المفتين) مختصراً به كتاب الرافعي (المحرر)؛ فحرر ونقّح فيهما مذهب الشافعي. ومن جهوده الفذة في التحرير والتنقيح: كتاب (المجموع) شرح (المُهَذَّب) للإمام أبي إسحاق الشيرازي، لكنه مات قبل إكماله.
  • المرحلة الثانية: ما بين عامي (676 هـ) و(926 هـ)، من وفاة الإمام النووي إلى سنة وفاة الإمام شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت 926 هـ)، وتُمثِّل هذه المرحلة الجهود المُمَهِّدة للتنقيح الثاني في المذهب الشافعي. فبرز فيها علماء أفذاذ من علماء الشافعية؛ انصَبَّت جهودهم على الشرح والتحشية لكتب الإمامين الرافعي والنووي خاصة، ومن سَبَقَهما عامة. ومن علماء هذه المرحلة: ابن الرفعة (ت 710 هـ)، وكتابه (المَطْلَب) شرح (الوسيط) للغزالي، والإمام شيخ الإسلام تقي الدين السبكي (ت 756 هـ)، وكتابه (الابتهاج) شرح (المنهاج) للنووي، وغيرهما: كبدر الدين الزركشي (ت 794 هـ)، والإمام سراج الدين البلقيني (ت 805 هـ). وخاتمتُهم: الإمام المحقق شيخ الإسلام ز

كتب قد تهمك

 L’obligation de se conformer à la Sunna du Prophète

L’obligation de se conformer à la Sunna du Prophète

L’obligation de se conformer à la Sunna du Prophète

 الحرية الدينية في الشريعــة الإسلاميــة ..أبعادها ضوابطها

الحرية الدينية في الشريعــة الإسلاميــة ..أبعادها ضوابطها

الحرية الدينية في الشريعــة الإسلاميــة ..أبعادها ضوابطها

 Global Warming and Islam

Global Warming and Islam

Global Warming and Islam

 الوصية

الوصية

الوصية

اشترك معنا ليصلك كل جديد